التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حب الله ، أصلح نفسك وتخلص من قلقك ومخاوفك وإجعل اطمئنانك بالله






 الإسلام محبة الله سبحانه وتعالى


إنَّ محبة ربِّ العالمين وخالق الخلق أجمعين الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور ذي الجلال والإكرام والعظمة والجمال الذي له الأسماء الحسنى والصفات العليا هي روح دين الإسلام وغذاء الأرواح وأساس السعادة وزكاء القلوب وقوام الأعمال وسبيل الفلاح في الدنيا والآخرة.

وهي الحياة الحقيقية التي من حُرمها كان من جملة الأموات ، والنورُ البهي الذي من فقَده غرِق في بحار الظلمات ، والشفاءُ التام الذي من عُدمه توالت على قلبه أنواع الأسقام ، واللذةُ الكاملة التي من حُرمها توالت عليه الهموم والآلام .

وهي الجالبة للأعمال ، المحقِّقةُ للكمال ، البالغةُ بالعبد إلى خير المقامات وعالي المنازل ورفيع الرتب، فشأنها عظيم وأمرها جليل ومكانتها في دين الله رفيعة ، ، ويكفي هذا المحب شرفًا وفضلًا أنَّ الله يحبه جاء عن النبي - عليه الصلاة والسلام- كما في صحيح البخاري وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: ((إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ ، قَالَ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ قَالَ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ )) ، وهذا هو معنى قول الله سبحانه { إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا } [مريم:96] . وأنَّ الله معه مؤيّداً وحافظا ومسدِّداً وموفِّقا كما في صحيح البخاري وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه أنَّه قال : ((مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ؛ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا ، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا ، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ )) ، والمعنى أن الله سبحانه يؤيده ويسدده في سمعه وبصره وفي قدمه ويده وفي جميع أحواله ويجيب دعواته ويعيذه من شرور الإنس والجن . وثمار هذه المحبّة وآثارها وفوائدها وعوائدها على المحبِّين في الدنيا والآخرة لا حصر لها ولا عد.

وفي خضم توالي الفتن وكثرة الصوارف وتنوّع الملهيات التي بُليَ بها الناس تضعف محبة الله في القلوب ويضعف تبعاً لذلك آثارُها وثمارُها وموجباتها ، وهذا مقامٌ يتطلب من العبد عودةً صادقةً بنفسه إلى الله ؛ باحثاً عن سبيل نيل محبة الله تبارك وتعالى ، متطلباً الأمور الجالبة لها، ليعمر قلبه بمحبة الله جل وعلا فيفوز بالصفاء والنقاء، والبهاء والضياء.

وهذه وقفة لبيان جملة من الأمور العظام التي تجلب إلى القلوب محبّة ذي الجلال والإكرام :

1- أعظم ذلك العناية بقراءة القران الكريم الذي { لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ } [فصلت:42] تدبراً لآياته وتأملا لدلالاته، قال الله تعالى: { كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}[ص:29] ، وقال: { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا } [النساء:82] فكم في هذه القراءة والتدبر من هدايات للقلوب وصلاح للنفوس وتقوية للمحبة.

قال ابن القيِّم رحمه الله: «وبالجملة فلا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر والتفكر، فإنه جامع لجميع منازل السائرين وأحوال العاملين ومقامات العارفين وهو الذي يورث المحبة والشوق والخوف والرجاء والإنابة والتوكل والرضى والتفويض والشكر والصبر وسائر الأحوال التي بها حياة القلب وكماله وكذلك يزجر عن جميع الصفات والأفعال المذمومة التي بها فساد القلب وهلاكه» [«مفتاح دار السعادة» (ص/204)] .

2- ومن الأمور الجالبة للمحبة : معرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العليا ؛ فإن العبد كلما كان أعظم معرفة بالله كان لله أحب ولعبادته أطلب وعن معصيته أبعد ، وكيف يستقيم أمر البشرية وتصلح حال الناس بدون معرفة بفاطرهم وبارئهم وخالقهم ورازقهم، ودون معرفة بأسمائه الحسنى وصفاته العليا ونعوته الكاملة الدالة على كماله وجلاله وعظمته، وأنه المعبود بحق ولا معبود بحق سواه، وهاهنا ينبغي أن يعلم أن معرفة الله سبحانه نوعان: الأول: معرفة إقرار، وهي التي اشترك فيها الناس البر والفاجر والمطيع والعاصي، والثاني: معرفة توجب الحياء منه والمحبة له وتعلق القلب به والشوق إلى لقائه وخشيته والإنابة إليه والأنس به والفرار من الخلق إليه [انظر: «الفوائد» لابن القيّم (ص/190)] . وهذه المعرفة هي المصدر لكل خير، والمنبع لكل فضيلة، وأنفع الأمور الجالبة للمحبة.

3- ومن الأمور الجالبة للمحبة : تذكُر نعم الله وآلائه وإحسانه وبِرّه { وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ}[النحل:53] فإذا تذكرتَ نعم الله عليك ومننه المتوالية وعطاياه المتتابعة تحركت في قلبك المحبة وزاد شأنها وارتفع مقامها . تأمل مَن الذي خلق لك هذا الجسم الجميل !! ومَن الذي شقّ لك سمعك وبصرك !! ومَن الذي منّ عليك بيديك وقدميك !! ومَن الذي منّ عليك بمطعمك ومشربك وصحتك وعافيتك !! مَن الذي منَّ عليك بالمسكن والأولاد !! والأمن والأمان !! إلى غير ذلك من النعم والعطايا ، وقد كان نبينا عليه الصلاة والسلام - كما ثبت في الصحيح – إذا أوى إلى فراشه كل ليلة تذكر نعم الله جل وعلا وقال مثنياً وحامدا ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا ، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ )).

4- ومن الأمور الجالبة للمحبة التفكر في مخلوقات الله المتنوعة العجيبة، من سماء وأرض، وشمس وقمر، وكواكب ونجوم، وليل ونهار، وجبال وأشجار، وبحار وأنهار، وغير ذلك من المخلوقات، والنظر إلى ما فيها من الحسن والانتظام والإحكام الذي يحير الألباب، الدال على سعة علم الله وشمول حكمته وما فيها من أصناف المنافع والنعم الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى، الدالة على سعة رحمة الله وجوده وبره، وذلك كله يدعو إلى تعظيم مبدعها وبارئها ، ومحبة خالقها وشكره واللهج بذكره وإخلاص الدين له، وهذا هو روح الإيمان وسره.

5- ومن الأمور الجالبة للمحبة : إيثار محابِّ الله على محابِّ نفسك ، وتقديمها على ما تحب مهما كانت رغبة النفس ومهما كان ميولها، أليس هو الله الذي خلقك وأوجدك، وقد جاء في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ : مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ )) .

6- ومن الأمور الجالبة للمحبة العناية بالعبادة والتقرب إلى الله بما يرضيه، ولاسيما الصَّلاة التي هي قرَّة عُيون المحبِّين، ولذَّة أرواحهم، وبستان العابدين، وبهجة نفوسهم، وهي رحمةُ الله المهداة إلى عباده المؤمنين، هداهم إليها، وعرَّفهم بها، وأهداها إليهم على يد رسوله الصَّادق الأمين رحمة بهم، وإكراما لهم، لينالوا بها شرف كرامته ، ولم تَزل مشروعةً للأنبياءِ المتقدِّمين، بل هي مِن أفضَل أعمالهم، وهيَ ميزانٌ للإيمانِ وشرائعِه، فبإقامتِها تكمُل أحوالُ العَبد، وبعدَم إقامتِها تختلُّ جميع أحواله.

7- ومن الأمور الجالبة للمحبة : مجالسة أهل الصلاح والتقى والإيمان والاستقامة ، والاستفادة من أطايب أقوالهم ومحاسن أعمالهم وجميل أخلاقهم وآدابهم، وفي الحديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: ((الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ )) رواه أبو داود وغيره، والمعنى لا تخالل إلَّا من رضيت دينه وخلقه، فإنك إذا خاللته قادك إلى دينه وخلقه، فإنك ملحدا جرك إلى الإلحاد ، وإن كان ماجنا قادك إلى المجون.. وهكذا ، وإن كان فاضلا مسلما هداك إلى الفضيلة والإسلام.

8- ومن الأمور الجالبة للمحبة : أن يبتعد المرء عن الأمور التي تحُول بين القلب وبين محبة ربه ومولاه ، وما أكثرها في هذا الزمان ؛ فكم هي الأمور الصارفة والمبعدة للقلوب عن محبة الله !! كالقنوات الفضائية التي بُلي بها كثير من الناس بما في لهو وباطل ، ومثلها الشبكات العنكبوتية التي عمَّت وطمَّت ، والمجلات الهابطة وغير ذلك من الصوارف والملهيات التي شغَلت القلوب وأمرَضت النفوس وأضعَفت الإيمان وحالت بين القلوب وبين محبة الرحمن.

9- ومن الأمور الجالبة للمحبة : الدعاء فإنَّ العبدَ محتاجٌ إلى الله في كلِّ شؤونِه، ومفتقرٌ إليه في جميعِ حاجاتِه، لا يستغني عن ربِّه ومولاه طرفة عين، وكلَّما عظُمت معرفتُه بالله وقويت صِلتُه به كان دعاؤُه له أعظمَ، وانكسارُه بين يديه أشدَّ، ولهذا كان أنبياءُ الله ورُسُلُه أعظمَ الناس تحقيقاً للدعاء وقياماً به في أحوالهم كلِّها وشؤونهم جميعِها، وقد أثنى الله عليهم بذلك في القرآن الكريم، وذَكَر جملةً من أدعيتهم في أحوالٍ متعدِّدةٍ ومناسبات متنوِّعةٍ، قال تعالى في وصفهم: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ}[الأنبياء:90]. وكان من دعاء نبينا - عليه الصلاة والسلام - كما في سنن الترمذي وغيره ((أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُ إِلَى حُبِّكَ )) ، وهذه دعوة عظيمة جمعت بين هذا الأصل العظيم الذي هو محبة الله وما يتفرع عنه من محبة مَن يحب من الأنبياء والصالحين ومحبة ما يحب من الأعمال والقربات.

يا ربنا أحيي قلوبنا بمحبتك، وأنر صدورنا بطاعتك، واهدنا إليك صراطًا مستقيمًا.






تعليقات

المواضيع الأكثر اطلاعا

البكاء والخوف عند المرور بقبور الظالمين ومصارعهم وإظهار الافتقار إلى اللَّه تعالى والتحذير من الغفلة عن ذلك

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي محمد كتاب رياض الصالحين حديث نبوي ذكر في باب   البكاء والخوف عند المرور بقبور الظالمين ومصارعهم وإظهار الافتقار إلى اللَّه تعالى والتحذير من الغفلة عن ذلك. 955 - عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال لأصحابه (يعني لما وصلوا الحجر: ديار ثمود): لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم لا يصيبكم ما أصابهم متفق عَلَيهِ. وفي رواية قال: لما مر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بالحجر قال: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم إلا أن تكونوا باكين ثم قنع رَسُول اللَّه صَلَى اللَّه عَلَيهِ وَسَلَّم رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي.

كراهية عودة الإنسان في هبته أو صدقته

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي محمد كتاب رياض الصالحين حديث نبوي ذكر في باب   كراهية عودة الإنسان في هبته أو صدقته. 1612 - عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه متفق عَلَيْهِ. وفي رواية: مثل الذي يرجع في صدقته كمثل الكلب يقيء ثم يعود في قيئه فيأكله وفي رواية: العائد في هبته كالعائد في قيئه. 1613 - وعن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال حملت على فرس في سبيل اللَّه فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه وظننت أنه يبيعه برخص، فسألت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: لا تشتره ولا تعد في صدقتك وإن أعطاكه بدرهم؛ فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه متفق عَلَيْهِ. قوله حملت على فرس في سبيل الله معناه: تصدقت به على بعض المجاهدين.

النهي عن تقدم رمضان بصوم بعد نصف شعبان

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي محمد كتاب رياض الصالحين حديث نبوي ذكر في باب   النهي عن تقدم رمضان بصوم بعد نصف شعبان. 1224 - عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم متفق عَلَيهِ. 1225 - وعن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: لا تصوموا قبل رمضان، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حالت دونه غَيَايَةٌ فأكملوا ثلاثين يوما رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح. الغَيَايَة بالغين المعجمة وبالياءالمثناة من تحت المكررة وهي: السحابة. 1226 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: إذا بقي نصف من شعبان فلا تصوموا رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح. 1227 - وعن أبي اليقظان عمار بن ياسر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صَلَّى الل...

النهي عن التباغض والتقاطع والتدابر

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي محمد كتاب رياض الصالحين حديث نبوي ذكر في باب   النهي عن التباغض والتقاطع والتدابر. قال اللَّه تعالى (الحجرات 10): {إنما المؤمنون إخوة}. وقال تعالى (المائدة 54): {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين}. وقال تعالى (الفتح 29): {محمد رَسُول اللَّهِ، والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم}. 1567 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا، وكونوا عباد اللَّه إخواناً. ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث متفق عَلَيْهِ. 1568 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أَنْظِرُوا هذين حتى يصطلحا، أَنْظِرُوا هذين حتى يصطلحا رواه مُسْلِمٌ. وفي رواية له: تعرض الأعمال في كل يوم خميس واثنين وذكر نحوه.

الدعاء وفضله على المؤمن في الإسلام

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي محمد كتاب رياض الصالحين حديث نبوي ذكر في باب   الدعاء وفضله. قال اللَّه تعالى (غافر 60): {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم}. وقال تعالى (الأعراف 55): {ادعوا ربكم تضرعاً وخفية؛ إنه لا يحب المعتدين}. وقال تعالى (البقرة 186): {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب؛ أجيب دعوة الداع إذا دعان} الآية. وقال تعالى (النمل 62): {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء} الآية. 1465 - وعن النعمان بن بشير رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: الدعاء هو العبادة رواه أبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح. 1466 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسناد جيد. 1467 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كان أكثر دعاء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار متفق عَلَيهِ. زاد مسلم في روايته قال: و...

الحث على صلاة تحية المسجد بركعتين وكراهة الجلوس قبل أن يصلي ركعتين

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي محمد كتاب رياض الصالحين حديث نبوي ذكر في باب   الحث على صلاة تحية المسجد بركعتين وكراهة الجلوس قبل أن يصلي ركعتين. 1144 - عن أبي قتادة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين متفق عَلَيهِ. 1145 - وعن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: أتيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وهو في المسجد فقال: صل ركعتين متفق عَلَيهِ.

باب الجمع بين الخوف والرجاء من الله سبحانه وتعالى

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي محمد كتاب رياض الصالحين حديث نبوي ذكر في باب   باب الجمع بين الخوف والرجاء من الله سبحانه وتعالى . اعلم أن المختار للعبد في حال صحته أن يكون خائفاً راجياً، ويكون خوفه ورجاؤه سواء، وفي حال المرض يُمَحِّضُ الرجاء. وقواعد الشرع من نصوص الكتاب والسنة وغير ذلك متظاهرة على ذلك. قال اللَّه تعالى (الأعراف 99): {فلا يأمن مكر اللَّه إلا القوم الخاسرون}. وقال تعالى (يوسف 87): {إنه لا ييأس من روح اللَّه إلا القوم الكافرون}. وقال تعالى (آل عمران 106): {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه}. وقال تعالى (الأعراف 167): {إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم}. وقال تعالى (الانفطار 13، 14): {إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم}. وقال تعالى (القارعة 6 - 9): {فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية، وأما من خفت موازينه فأمه هاوية}. والآيات في هذا المعنى كثيرة. فيجتمع الخوف والرجاء في آيتين مقترنتين أو آيات أو آية. 443 -  وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: لو يعلم ال...

كراهة سب الديك

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي محمد كتاب رياض الصالحين حديث نبوي ذكر في باب   كراهة سب الديك. 1730 - عن زيد بن خالد الجهني رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة رواه أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح.

النهي عن الإيذاء

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي محمد كتاب رياض الصالحين حديث نبوي ذكر في باب   النهي عن الإيذاء. قال اللَّه تعالى (الأحزاب 58): {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً}. 1565 - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى اللَّه عنه متفق عَلَيْهِ. 1566 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه رواه مُسْلِمٌ. وهو بعض حديث طويل سبق في باب طاعة ولاة الأمور (انظر الحديث رقم 666) .

أحاديث نبوية عن الجنّة ، أحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم

أحاديث نبوية عن الجنّة ، أحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم الأحاديث النبوية في وصف الجنة: - عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «لن يُدخِلَ أحدًا عملُهُ الجنَّةَ»، قالوا: ولا أنتَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: «لا، ولا أنا، إلَّا أن يتغمَّدَنِيَ اللَّهُ بِفَضلٍ ورَحمةٍ، فسدِّدوا وقارِبوا، ولا يَتمَنَّيَنَّ أحدُكمُ الموتَ: إمَّا مُحسِنًا فلعلَّهُ أن يزدادَ خَيرًا، وإمَّا مُسيئًا فلعلَّهُ أن يَستَعتِبَ» (رواه البخاري). - عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلاَ إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ، أَلاَ إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ الجَنَّةُ» (قال الترمذي: "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ"، وصحّحه الألباني). - عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أكثر الناس تبعًا يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة» (رواه مسلم). - عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم...

اذا كانت لديك أي فكرة أو اقتراح فقم بمراسلتنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *