التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حب الله لوليه الصالح ولذكر الله أكبر ، الله ينتظرك






محبة الله " هي المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون .. وإليها شخص العاملون .. إلى عَلَمها شمر السابقون .. وعليها تفانى المحبون .. وبِرَوحِ نسيمها تروَّح العابدون .. فهي قوت القلوب وغذاء الأرواح .. وقرة العيون ..

وهي الحياة التي من حُرِمها فهو من جملة الأموات .. والنور الذي من فقده فهو في بحار الظلمات .. والشفاء الذي من عدمه حلت بقلبه الأسقام .. واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام ..

وهي روح الإيمان والأعمال .. والمقامات والأحوال .. التي متى خَلَت منها فهي كالجسد الذي لا روح فيه "

فاللهـــــم اجعلنا من تحبهم وتدخلهم الجنة بفضلك وجودك وكرمك يا رب العالمين.

ومحبة الله سبحانه وتعالى لها علامات وأسباب كالمفتاح للباب ، ومن تلك الأسباب :

1 - اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال تعالى في كتابه الكريم قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم .

2 – 5 - الذل للمؤمنين ، والعزة على الكافرين ، والجهاد في سبيل الله ، وعدم الخوف إلا منه سبحانه .

وقد ذكر الله تعالى هذه الصفات في آية واحدة ، قال تعالى : يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله سبحانه وتعالى ولا يخافون لومة لائم .

ففي هذه الآية ذكر الله تعالى صفات القوم الذين يحبهم ، وكانت أولى هذه الصفات : التواضع وعدم التكبر على المسلمين ، وأنهم أعزة على الكافرين : فلا يذل لهم ولا يخضع ، وأنهم يجاهدون في سبيل الله سبحانه وتعالى : جهاد الشيطان ، والكفار ، والمنافقين والفساق ، وجهاد النفس ، وأنهم لا يخافون لومة لائم : فإذا ما قام باتباع أوامر دينه فلا يهمه بعدها من يسخر منه أو يلومه .

6 - القيام بالنوافل : قال الله عز وجل – في الحديث القدسي - : " وما زال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه " ، ومن النوافل : نوافل الصلاة والصدقات والعمرة والحج والصيام .

8 - 12 - الحبّ ، والتزاور ، والتباذل ، والتناصح في الله .

وقد جاءت هذه الصفات في حديث واحد عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل قال : " حقَّت محبتي للمتحابين فيَّ ، وحقت محبتي للمتزاورين فيَّ ، وحقت محبتي للمتباذلين فيَّ ، وحقت محبتي للمتواصلين فيَّ " . رواه أحمد ( 4 / 386 ) و ( 5 / 236 ) و " التناصح " عند ابن حبان ( 3 / 338 ) وصحح الحديثين الشيخ الألباني في " صحيح الترغيب والترهيب " ( 3019 و 3020 و 3021 ) .

ومعنى " َالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ " أي أَنْ يَكُونَ زِيَارَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ مِنْ أَجْلِهِ وَفِي ذَاتِهِ وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِ مِنْ مَحَبَّةٍ لِوَجْهِهِ أَوْ تَعَاوُنٍ عَلَى طَاعَتِهِ .

وَقَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ " أي يَبْذُلُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي مَرْضَاتِهِ مِنْ الِاتِّفَاقِ عَلَى جِهَادِ عَدُوِّهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أُمِرُوا بِهِ ." انتهى من المنتقى شرح الموطأ حديث 1779

13- الابتلاء ، فالمصائب والبلاء امتحانٌ للعبد ، وهي علامة على حب الله له ؛ إذ هي كالدواء ، فإنَّه وإن كان مُرّاً إلا أنَّـك تقدمه على مرارته لمن تحب - ولله المثل الأعلى - ففي الحديث الصحيح : " إنَّ عِظم الجزاء من عظم البلاء ، وإنَّ الله عز وجل إذا أحب قوماً ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط " رواه الترمذي ( 2396 ) وابن ماجه ( 4031 ) ، وصححه الشيخ الألباني .

ونزول البلاء خيرٌ للمؤمن من أن يُدَّخر له العقاب في الآخرة ، كيف لا وفيه تُرفع درجاته وتكفر سيئاته ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا أراد الله بعبده الخير عجَّل له العقوبة في الدنيا ، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبـــه حتى يوافيه به يوم القيامة " رواه الترمذي ( 2396 ) ، وصححه الشيخ الألباني .

وبيَّن أهل العلم أن الذي يُمسَك عنه هو المنافق ، فإن الله يُمسِك عنه في الدنيا ليوافيه بكامل ذنبه يوم القيامة .

فإذا أحبك الله فلا تسل عن الخير الذي سيصيبك .. والفضل الذي سينالك .. فيكفي أن تعلم بأنك " حبيب الله " .. فمن الثمرات العظيمة لمحبة الله لعبده ما يلي :

أولاً : حبُّ الناسِ له والقبول في الأرض ، كما في حديث البخاري (3209) : " إذا أحبَّ الله العبد نادى جبريل إن الله يحب فلاناً فأحببه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض " .

ثانياً : ما ذكره الله سبحانه في الحديث القدسي من فضائل عظيمة تلحق أحبابه فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ قَالَ : مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ " رواه البخاري 6502

فقد اشتمل هذا الحديث القدسي على عدة فوائد لمحبة الله لعبده :

1- " كنت سمعه الذي يسمع به " أي أنه لا يسمع إلا ما يُحبه الله سبحانه وتعالى  ..

2- " وبصره الذي يبصر به " فلا يرى إلا ما يُحبه الله سبحانه وتعالى ..

3- " ويده التي يبطش بها " فلا يعمل بيده إلا ما يرضاه الله سبحانه وتعالى ..

4- " ورجله التي يمشي بها " فلا يذهب إلا إلى ما يحبه الله سبحانه وتعالى ..

5- " وإن سألني لأعطينه " فدعاءه مسموع وسؤاله مجاب بإذن الله سبحانه وتعالى ..

6- " وإن استعاذني لأعيذنه " فهو محفوظٌ بحفظ الله سبحانه وتعالى له من كل سوء ..

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لمرضاته .

والله أعلم.



تعليقات

المواضيع الأكثر اطلاعا

البكاء والخوف عند المرور بقبور الظالمين ومصارعهم وإظهار الافتقار إلى اللَّه تعالى والتحذير من الغفلة عن ذلك

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي محمد كتاب رياض الصالحين حديث نبوي ذكر في باب   البكاء والخوف عند المرور بقبور الظالمين ومصارعهم وإظهار الافتقار إلى اللَّه تعالى والتحذير من الغفلة عن ذلك. 955 - عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال لأصحابه (يعني لما وصلوا الحجر: ديار ثمود): لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم لا يصيبكم ما أصابهم متفق عَلَيهِ. وفي رواية قال: لما مر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بالحجر قال: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم إلا أن تكونوا باكين ثم قنع رَسُول اللَّه صَلَى اللَّه عَلَيهِ وَسَلَّم رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي.

كراهية عودة الإنسان في هبته أو صدقته

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي محمد كتاب رياض الصالحين حديث نبوي ذكر في باب   كراهية عودة الإنسان في هبته أو صدقته. 1612 - عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه متفق عَلَيْهِ. وفي رواية: مثل الذي يرجع في صدقته كمثل الكلب يقيء ثم يعود في قيئه فيأكله وفي رواية: العائد في هبته كالعائد في قيئه. 1613 - وعن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال حملت على فرس في سبيل اللَّه فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه وظننت أنه يبيعه برخص، فسألت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: لا تشتره ولا تعد في صدقتك وإن أعطاكه بدرهم؛ فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه متفق عَلَيْهِ. قوله حملت على فرس في سبيل الله معناه: تصدقت به على بعض المجاهدين.

النهي عن تقدم رمضان بصوم بعد نصف شعبان

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي محمد كتاب رياض الصالحين حديث نبوي ذكر في باب   النهي عن تقدم رمضان بصوم بعد نصف شعبان. 1224 - عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم متفق عَلَيهِ. 1225 - وعن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: لا تصوموا قبل رمضان، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حالت دونه غَيَايَةٌ فأكملوا ثلاثين يوما رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح. الغَيَايَة بالغين المعجمة وبالياءالمثناة من تحت المكررة وهي: السحابة. 1226 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: إذا بقي نصف من شعبان فلا تصوموا رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح. 1227 - وعن أبي اليقظان عمار بن ياسر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صَلَّى الل...

النهي عن التباغض والتقاطع والتدابر

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي محمد كتاب رياض الصالحين حديث نبوي ذكر في باب   النهي عن التباغض والتقاطع والتدابر. قال اللَّه تعالى (الحجرات 10): {إنما المؤمنون إخوة}. وقال تعالى (المائدة 54): {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين}. وقال تعالى (الفتح 29): {محمد رَسُول اللَّهِ، والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم}. 1567 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا، وكونوا عباد اللَّه إخواناً. ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث متفق عَلَيْهِ. 1568 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أَنْظِرُوا هذين حتى يصطلحا، أَنْظِرُوا هذين حتى يصطلحا رواه مُسْلِمٌ. وفي رواية له: تعرض الأعمال في كل يوم خميس واثنين وذكر نحوه.

الدعاء وفضله على المؤمن في الإسلام

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي محمد كتاب رياض الصالحين حديث نبوي ذكر في باب   الدعاء وفضله. قال اللَّه تعالى (غافر 60): {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم}. وقال تعالى (الأعراف 55): {ادعوا ربكم تضرعاً وخفية؛ إنه لا يحب المعتدين}. وقال تعالى (البقرة 186): {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب؛ أجيب دعوة الداع إذا دعان} الآية. وقال تعالى (النمل 62): {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء} الآية. 1465 - وعن النعمان بن بشير رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: الدعاء هو العبادة رواه أبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح. 1466 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسناد جيد. 1467 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كان أكثر دعاء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار متفق عَلَيهِ. زاد مسلم في روايته قال: و...

الحث على صلاة تحية المسجد بركعتين وكراهة الجلوس قبل أن يصلي ركعتين

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي محمد كتاب رياض الصالحين حديث نبوي ذكر في باب   الحث على صلاة تحية المسجد بركعتين وكراهة الجلوس قبل أن يصلي ركعتين. 1144 - عن أبي قتادة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين متفق عَلَيهِ. 1145 - وعن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: أتيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وهو في المسجد فقال: صل ركعتين متفق عَلَيهِ.

باب الجمع بين الخوف والرجاء من الله سبحانه وتعالى

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي محمد كتاب رياض الصالحين حديث نبوي ذكر في باب   باب الجمع بين الخوف والرجاء من الله سبحانه وتعالى . اعلم أن المختار للعبد في حال صحته أن يكون خائفاً راجياً، ويكون خوفه ورجاؤه سواء، وفي حال المرض يُمَحِّضُ الرجاء. وقواعد الشرع من نصوص الكتاب والسنة وغير ذلك متظاهرة على ذلك. قال اللَّه تعالى (الأعراف 99): {فلا يأمن مكر اللَّه إلا القوم الخاسرون}. وقال تعالى (يوسف 87): {إنه لا ييأس من روح اللَّه إلا القوم الكافرون}. وقال تعالى (آل عمران 106): {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه}. وقال تعالى (الأعراف 167): {إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم}. وقال تعالى (الانفطار 13، 14): {إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم}. وقال تعالى (القارعة 6 - 9): {فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية، وأما من خفت موازينه فأمه هاوية}. والآيات في هذا المعنى كثيرة. فيجتمع الخوف والرجاء في آيتين مقترنتين أو آيات أو آية. 443 -  وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: لو يعلم ال...

كراهة سب الديك

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي محمد كتاب رياض الصالحين حديث نبوي ذكر في باب   كراهة سب الديك. 1730 - عن زيد بن خالد الجهني رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة رواه أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح.

النهي عن الإيذاء

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي محمد كتاب رياض الصالحين حديث نبوي ذكر في باب   النهي عن الإيذاء. قال اللَّه تعالى (الأحزاب 58): {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً}. 1565 - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى اللَّه عنه متفق عَلَيْهِ. 1566 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه رواه مُسْلِمٌ. وهو بعض حديث طويل سبق في باب طاعة ولاة الأمور (انظر الحديث رقم 666) .

أحاديث نبوية عن الجنّة ، أحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم

أحاديث نبوية عن الجنّة ، أحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم الأحاديث النبوية في وصف الجنة: - عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «لن يُدخِلَ أحدًا عملُهُ الجنَّةَ»، قالوا: ولا أنتَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: «لا، ولا أنا، إلَّا أن يتغمَّدَنِيَ اللَّهُ بِفَضلٍ ورَحمةٍ، فسدِّدوا وقارِبوا، ولا يَتمَنَّيَنَّ أحدُكمُ الموتَ: إمَّا مُحسِنًا فلعلَّهُ أن يزدادَ خَيرًا، وإمَّا مُسيئًا فلعلَّهُ أن يَستَعتِبَ» (رواه البخاري). - عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلاَ إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ، أَلاَ إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ الجَنَّةُ» (قال الترمذي: "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ"، وصحّحه الألباني). - عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أكثر الناس تبعًا يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة» (رواه مسلم). - عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم...

اذا كانت لديك أي فكرة أو اقتراح فقم بمراسلتنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *