الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي محمد
الدعاء بأسماء الله الحسنى في القرآن الكريم
أسماء الله الحسنى أسماء مدحٍ وحمدٍ وثناء، وتمجيد وتعظيم للمولى تبارك وتعالى، وقد بيّن القرآن الكريم في العديد من آياته فضائل أسماء الله الحسنى والأمر بالدعاء بهذه الأسماء.
قال الله سبحانه وتعالى : (وَلِلَّـهِ الأَسماءُ الحُسنى فَادعوهُ بِها وَذَرُوا الَّذينَ يُلحِدونَ في أَسمائِهِ سَيُجزَونَ ما كانوا يَعمَلونَ).
وفي هذه الآية توضيح لعظيم جلاله وسعة أوصافه، فله الأسماء الحسنى؛ أي له كل اسم حسن، ويدل ذلك على الكمال ، فكل اسم من أسمائه دالٌ على جميع الصفة التي اشتقّ منها، مستغرق لجميع معناها.
والدعاء بها يشمل دعاء العبادة ودعاء المسألة، فيدعو المسلم في كل مطلوب بما يُناسبه من الأسماء، فيقول الداعي: " اللهم اغفر لي وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم " ، ونحو ذلك.
ومن المواطن التي ذُكر فيها الدعاء بأسماء الله جلّ وعلا في قوله سبحانه تعالى : ( قُلِ ادعُوا اللَّـهَ أَوِ ادعُوا الرَّحمـنَ أَيًّا ما تَدعوا فَلَهُ الأَسماءُ الحُسنى وَلا تَجهَر بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِت بِها وَابتَغِ بَينَ ذلِكَ سَبيلًا ).
والخطاب موجه إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأمّته من بعده، أي ادعوا باسم الله أو الرحمن، بأيهما دعوت فكلاهما اسم من أسماء الله الحسنى، وسبب هذه الآية أن الكفار سمعوا النبي صلّى الله عليه وسلّم يدعو بِـ: يا الله يا رحمن، فقالوا: إن محمد يأمرنا بدعاء إله واحد، وها هو يدعو إلهين، فنزلت الآية مبينة أن قوله الله أو الرحمن اسم لله وحده، والمسلم مخيّر في الدعاء بأيّ الاسمين شاء.
تعليقات
إرسال تعليق