قال اللَّه تعالى (الليل 5 - 7): {فأما من أعطى واتقى، وصدق بالحسنى، فسنيسره لليسرى}.
وقال تعالى (الليل 17 - 21): {وسيجنبها الأتقى، الذي يؤتي ماله يتزكى، وما لأحد عنده من نعمة تجزى، إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى، ولسوف يرضى}.
وقال تعالى (البقرة 272): {إن تبدوا الصدقات فنعما هي، وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم، ويكفر عنكم من سيئاتكم، والله بما تعملون خبير}.
وقال تعالى (آل عمران 92): {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون، وما تنفقوا من شيء فإن اللَّه به عليم}. والآيات في فضل الإنفاق في الطاعات كثيرة معلومة.
571 - وعن عبد اللَّه بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه اللَّه مالاً فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه اللَّه حكمة فهو يقضي بها ويعلمها.
متفق عَلَيهِ. وتقدم شرحه قريباً (انظر الحديث رقم 544).
572 - وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه اللَّه القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه اللَّه مالاً فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار.
متفق عَلَيهِ.
الآناء: الساعات.
573 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن فقراء المهاجرين أتوا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فقالوا: ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم. فقال: وما ذاك؟فقالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق. فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: أفلا أعلمكم شيئاً تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟قالوا: بلى يا رَسُول اللَّهِ. قال: تسبحون، وتحمدون وتكبرون، دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين مرة فرجع فقراء المهاجرين إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله. فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: ذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء.
متفق عَلَيهِ. وهذا لفظ مسلم.
الدثور: الأموال الكثيرة، والله أعلم.
تعليقات
إرسال تعليق