قال اللَّه تعالى (الحج 30): {ومن يعظم حرمات اللَّه فهو خير له عند ربه}.
وقال تعالى (محمد 7): {إن تنصروا اللَّه ينصركم ويثبت أقدامكم}.
649 - وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فقال: إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان، مما يطيل بنا! فما رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذ. فقال: يا أيها الناس إن منكم منفرين، فأيّكم أم الناس فليوجز؛ فإن من ورائه الكبير والصغير وذا الحاجة.
متفق عَلَيهِ.
650 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم من سفر وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل، فلما رآه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم هتكه وتلون وجهه. وقال: يا عائشة أشد الناس عذاباً عند اللَّه يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله. متفق عَلَيهِ.
السهوة: كالصفة تكون بين يدي البيت.
القرام بكسر القاف ستر رقيق.
هتكه: أفسد الصورة التي فيه.
651 - وعنها رَضِيَ اللَّهُ عَنها أن قريشاً أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا: من يكلم فيها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم؟ فقالوا: من يجترئُ عليه إلا أسامة بن زيد حب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم. فكلمه أسامة فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: أتشفع في حد من حدود اللَّه تعالى؟!ثم قام فاختطب ثم قال: إنما أهلك من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأَيْمُ اللَّه لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها.
متفق عَلَيهِ.
652 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم رأى نخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى رؤي في وجهه فقام فحكه بيده، فقال: إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه وإن ربه بينه وبين القبلة، فلا يبزقن أحدكم قبل القبلة، ولكن عن يساره أو تحت قدمه ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض فقال: أو يفعل هكذا.
متفق عَلَيهِ.
والأمر بالبصاق عن يساره أو تحت قدمه هو فيما إذا كان في غير المسجد، فأما في المسجد فلا يبصق إلا في ثوبه.
تعليقات
إرسال تعليق